ابن أبي أصيبعة
406
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
سيرته ) « 1 » . أقول : وكان مولده في ديار مصر بالجيزة ، ونشأ بمدينة مصر ، وكان أبوه فرانا ، ولم يزل ملازما للاشتغال والنظر في العلم إلى أن تميز وصار له الذكر الحسن ، والسمعة العظيمة ، وخدم الحاكم ، وجعله رئيسا على سائر المتطببين ، وكانت ( دار " ابن رضوان " بمدينة مصر ) « 2 » في قصر الشمع ، وهي إلى الآن تعرف به ، وقد تهدمت ولم يتبين ( منها ) « 3 » إلا آثارا « 4 » يسيرة من آثارها . وحدث « 5 » في الزمان الذي كان فيه " ابن رضوان " بديار مصر الغلاء العظيم ، والجلاء الفادح الذي هلك به أكثر أهلها . ونقلت من خط " المختار بن الحسن بن بطلان " أن الغلاء عرض بمصر في سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، قال : ونقص النيل في السنة التي تليها ، وتزايد الغلاء ، وتبعه وباء عظيم ، واشتد وعظم في سنة سبع « 6 » وأربعين وأربعمائة . وحكى أن السلطان كفن من ماله ثمانين ألف نفر « 7 » ، وأنه فقد ثمانمائة قائد وحصل للسلطان مال جزيل من المواريث .
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه ، و . ( 4 ) في أ ، و : بقايا . ( 5 ) في ب ، ه : ووجدت . ( 6 ) في أ : أربع . ( 7 ) في أ ، و : نفس .